أفضل 5 تطبيقات لشهر رمضان المبارك 2024https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4903641-%D8%A3%D9%81%D8%B6%D9%84-5-%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%83-2024
أفضل التطبيقات المفيدة في شهر رمضان الكريم (آب ستور)
يعدّ شهر رمضان فترة مميزة للتقرب إلى الله والتفكير في معنى الحياة والغاية منها. في هذا الزمن، حيث تشكّل التكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، يمكن للتطبيقات الذكية أن تسهّل علينا كثيراً من المهام، وتعزز من تجربتنا الروحانية في شهر الصّيام. من تلاوة القرآن والأذكار إلى تنظيم الوقت والحفاظ على اللياقة البدنية، تأتي هذه التطبيقات بوصفها مساعدات رقمية لتعزيز تجربتنا الدينية والشخصية في رمضان.
1. القرآن العظيم | Great Quran :
استكشف آيات القرآن وتعمق في معانيها بكل سهولة ويسر (آب ستور)
تطبيق «القرآن العظيم» يوفر تجربة غنيّة لقراءة وتدبر القرآن الكريم، معتمداً على نسخة موثقة ومُصدقة من مجمع الملك فهد والأزهر الشريف جرت مراجعته بدقة. يشتمل على أكثر من 40 كتاباً في تفسير القرآن وعلومه، وأكثر من 30 تلاوة لمشاهير القرّاء، بالإضافة إلى محرك بحث قرآني متقدم. يتميز بـ«الشجرة القرآنية» الفريدة التي تغطّي أكثر من 1100 موضوع قرآني، ويقدم خدمات متعددة مثل ختمة القرآن، وتدوين الملاحظات، والقراءة الليلية. هذا التطبيق هو الخيار المثالي لمن يبحث عن أداة شاملة للتعمق في فهم القرآن الكريم وتلاوته.
2. ختمة | Khatmah :
خطوة بخطوة نحو ختم القرآن الكريم «ختمة» يدعمك في رحلتك الإيمانية (آب ستور)
تطبيق «ختمة»، هو أداة دينية مصمّمة لمساعدة المستخدمين على إكمال قراءة القرآن الكريم من خلال تنظيم وِردهم اليومي وفقاً للمدة الزمنية المحدّدة للختمة. يتيح التطبيق للمستخدمين تحديد كمية القراءة اليومية ويقدم تذكيرات يومية للوِرد عبر منبّهات محدّدة الوقت. وتشمل المميزات قراءة الوِرد من مصحف مدقّق بجودة عالية، وأذكار الصباح والمساء، وتصفّح القرآن حسب السور أو الأجزاء، ومنبهات للأذكار والسنن، ومواقيت الصلاة لجميع مدن العالم، وتنبيهات الآذان، واتجاه القبلة، وخمسة أنواع من الويدجت لعرض مواقيت الصلاة، إضافة إلى إمكانية مشاركة الوِرد عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
3. أذكار :
دوّن لحظاتك بالذكر والدعاء مع تطبيق أذكار (آب ستور)
تطبيق «أذكار» هو تطبيق شامل يقدم مجموعة واسعة من الميزات للمسلمين بما في ذلك مواقيت الصلاة، واتجاه القبلة، وأذكار الصباح والمساء، والأدعية، والتقويم الهجري. بالإضافة إلى ذلك، يتميز التطبيق بتوفيره لخمسة أنواع من الويدجت التي تسهّل عرض مواقيت الصلاة وميزات أخرى بشكل مباشر وسهل الوصول إليه من شاشة الهاتف الرئيسية أو شاشة القفل. تُعدّ هذه الويدجت ميزة بارزة لأنها توفّر تحديثات فورية وتذكيرات للمستخدمين من دون الحاجة إلى فتح التطبيق نفسه، مما يجعلها مثالية للمستخدمين الذين يرغبون في البقاء على اطّلاع بمواقيت الصلاة والأذكار بسهولة ويسر.
4. Pedometer++:
تتبع خطواتك ولا تدع الصيام يقف عائقاً أمام نشاطك البدني (آب ستور)
هو تطبيق يحوّل الآيفون إلى عداد خطوات يسمح لك بتتبع عدد خطواتك اليومية والأسبوعية من دون أن يؤثّر على عمر بطارية الجهاز. يمكن متابعة التقدم عبر التطبيق نفسه، ويدجتس، أو تطبيق الساعة الذكية من «أبل». يتكامل مع تطبيق الصحة لعرض البيانات التي جمعتها ساعة «أبل» مثل عدد الخطوات، والمسافة المقطوعة، والسعرات الحرارية النشطة، وبيانات معدل ضربات القلب.
5. Cape: Master Your Screen Time :
قلّل من استخدامك للشاشات وزد من تركيزك وإنتاجيتك في رمضان مع Cape (آب ستور)
تطبيق «Cape» مصمم لمساعدتك على إدارة وقت شاشتك بفاعلية أكبر. يتيح لك تحديد حدود يومية لاستخدام التطبيقات، ويقيّد الوصول بمجرد الوصول لهذه الحدود. يتضمن ميزات فريدة مثل مناطق آمنة ومناطق مقيدة للتحكم بناءً على الموقع، ويُدمج مع الاختصارات والودجتس لسهولة الاستخدام. صمم لدعم التركيز والإنتاجية عن طريق تقليل التشتيت من بعض التطبيقات في أوقات محددة.
في خضمّ الحياة اليومية المزدحمة، يوفر شهر رمضان فرصة للتوقف والتفكير، والتقرب أكثر إلى الله، وبفضل هذه التطبيقات، يمكننا تحقيق أقصى استفادة من هذا الشهر المبارك، معزّزين عبادتنا وروحانيتنا ومحافظين على صحتنا الجسدية والعقلية. استخدام التكنولوجيا بهذه الطريقة يمكن أن يجعل تجربتنا في رمضان أكثر غنى وعمقاً.
متحف أميركي يُخلّد «سارياً» ارتُدي خلال أول رحلة هندية إلى المريخhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5281077-%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%81-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D9%8F%D8%AE%D9%84%D9%91%D8%AF-%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%8F%D8%AF%D9%8A-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%AE
أحياناً يختبئ التاريخ في أبسط الأشياء (مؤسّسة سميثسونيان)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
متحف أميركي يُخلّد «سارياً» ارتُدي خلال أول رحلة هندية إلى المريخ
أحياناً يختبئ التاريخ في أبسط الأشياء (مؤسّسة سميثسونيان)
أصبح الساري الذي ارتدته عالمة الفضاء الهندية نانديني هاريناث خلال إحدى أهم مراحل أول مَهمّة هندية إلى المريخ معروضاً في المتحف الوطني للطيران والفضاء التابع لمؤسّسة «سميثسونيان» في الولايات المتحدة، بوصفه رمزاً لدور المرأة في برنامج الفضاء الهندي.
وفي يوم تصفه هاريناث بأنه الأهم في حياتها، حضرت عالمة الفضاء الهندية إلى مقرّ عملها مرتديةً سارياً حريرياً زاهي الألوان بالأحمر والأزرق. وأصبح ذلك الساري اليوم معروضاً في مكان بارز داخل المتحف في واشنطن.
وكانت هاريناث، التي شغلت منصب نائبة مدير العمليات في مَهمّة «مانغاليان»، أول مهمة هندية لوضع مسبار في مدار المريخ، قد ارتدت ذلك الزيّ في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2013.
وبالنسبة إلى هاريناث، كانت أزياء الساري، لا سيما تلك التي أهداها لها والدها، خيارها المفضّل في الأيام المهمّة بالعمل أو عندما تمثّل وكالة الفضاء الهندية.
ولذلك كان الساري اختياراً طبيعياً لما تصفه بأنه «أهم يوم على الإطلاق» في المشروع. ففي ذلك اليوم كانت هاريناث وزملاؤها من علماء «منظمة بحوث الفضاء الهندية» (إسرو) داخل غرفة التحكم لدفع المركبة الفضائية خارج مدار الأرض وإرسالها في رحلة استمرت 300 يوم نحو مدار المريخ.
وقالت هاريناث في مقابلة أجرتها معها «بي بي سي» عام 2016: «كانت لحظة فاصلة بين النجاح والفشل، وأهم عملية في المَهمّة. كان علينا أن نقرّر إلى أين ستّتجه المركبة الفضائية، وكيف ستذهب، ومتى ستنطلق. وكان نجاح المَهمّة يعتمد على ما فعلناه في ذلك اليوم».
وفي 24 سبتمبر (أيلول) 2014، نجحت مهمة «مانغاليان» في دخول مدار المريخ، لتصبح الهند رابع دولة أو تكتّل جغرافي يُحقّق هذا الإنجاز.
وفي ذلك اليوم، حظيت هاريناث وعدد من عالِمات الفضاء الأخريات باهتمام عالمي واسع بعد انتشار صورة لنساء يرتدين الساري ويحتفلن داخل مقر «إسرو» على وسائل التواصل الاجتماعي، ممّا شكّل تحدّياً للصورة النمطية التي كانت تعدُّ علوم الصواريخ في الهند مجالاً يهيمن عليه الرجال.
وأوضحت «إسرو» لاحقاً أنّ النساء اللواتي ظهرن في الصورة كنّ من الموظفات الإداريات، لكنها أكدت في الوقت عينه أنّ عدداً من العالمات شاركن في المَهمّة وكنّ موجودات داخل غرفة التحكم خلال تنفيذها.
وقال أمين قسم تاريخ الفضاء في متحف «سميثسونيان»، مات شيندل، لـ«بي بي سي» خلال اتصال هاتفي من الولايات المتحدة، إنه وجد تلك الصورة «لافتة جداً».
وأضاف: «شعرتُ بأنها تمثّل قصة رائعة تستحق أن تُروى، قصة هؤلاء العالمات اللواتي كنَّ في صدارة هذه المَهمّة التاريخية وفي قلب أحداثها».
وتُواصل شيندل مع هاريناث عبر البريد الإلكتروني عام 2020، وبدأ الاثنان مناقشة القطعة التي يمكن أن تمثّل على أفضل وجه مهمة الهند إلى المريخ والدور الذي أدته فيها.
وختم شيندل: «سألتها عن القطعة التي قد تكون مستعدّة للتخلّي عنها لتصبح جزءاً من مقتنيات المتحف. واتفقنا على الساري الذي كانت ترتديه يوم غادرت مركبة (مانغاليان) مدار الأرض متجهةً إلى المريخ».
جددت واقعة توقيف شاب عمره 19 عاماً في محافظة الشرقية (دلتا مصر) للاشتباه في قيامه باستدراج قاصرات، وتصويرهن في أوضاع مخلة بمحل مسكنه، قضايا ابتزاز القاصرات بالفيديوهات، والتي كانت انتشرت في فترة سابقة كجرائم مرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي، والتعارف، والدردشة عبر الإنترنت.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية عن كشف ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو متداول بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن الزعم بقيام أحد الأشخاص باستدراج الفتيات لممارسة الأعمال المنافية للآداب داخل إحدى الشقق السكنية، وتصويرهن بقصد ابتزازهن بالشرقية.
ووفق بيان الوزارة: «بالفحص تبين عدم ورود بلاغات في هذا الشأن، وأمكن تحديد وضبط الشخص الظاهر بمقطع الفيديو وهو طالب عمره 19عاماً وبحوزته هاتفه الجوال، وبفحصه تبين احتواؤه على دلائل تؤكد ارتكابه للواقعة، وبمواجهته اعترف باستدراجه بعض الفتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي (أشارت تقارير ومواقع إلى وصول عددهن إلى 20 فتاة)، وتقابله معهن بالشقة محل سكنه، وقيامه بتصويرهن بإرادتهن دون ابتزازهن، واتخذت الجهات الأمنية الإجراءات القانونية حياله، وتولت النيابة العامة التحقيق.
وظهر اسم «عنتيل الشرقية» متصدراً «الترند» على «إكس» في مصر، الجمعة، مصحوباً بأخبار وتعليقات تنسب للموقوف، من بينها أنه كان يعد القاصرات بالزواج، ويستدرجهن، ويصورهن تحت ذريعة أنها صور للذكرى.
وترى الخبيرة القانونية، هبة عادل، رئيسة مبادرة «محاميات مصريات لحقوق المرأة»، أن «تلك الواقعة تثير العديد من التساؤلات حول تنامي مخاطر الاستغلال، والعنف الرقمي الذي يستهدف النساء، والفتيات، خصوصاً في ظل التوسع الكبير في استخدام المنصات الإلكترونية».
وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «نؤكد احترامنا الكامل لقرينة البراءة، ولسير التحقيقات التي تباشرها النيابة العامة باعتبارها الجهة المختصة بتحديد حقيقة الوقائع، والمسؤوليات الجنائية، ونرى أن جوهر القضية يتجاوز شخص المتهم، أو تفاصيل الواقعة، ليكشف عن فجوة حقيقية في الوعي الرقمي، والحماية المجتمعية للفتيات».
المجلس القومي للمرأة بمصر أطلق حملات توعوية لمواجهة الابتزاز الإلكتروني (فيسبوك)
وتؤكد الخبيرة القانونية أن «استدراج الفتيات عبر الفضاء الإلكتروني، واستغلال حاجتهن العاطفية، أو الاجتماعية، أو النفسية، ثم تصوير اللقاءات الخاصة، حتى وإن تم التصوير بموافقتهن، يثير إشكاليات قانونية وحقوقية بالغة الخطورة تتعلق بالخصوصية، والرضا الحر، والمستنير، وإمكانية استخدام تلك المواد لاحقاً في الضغط، أو التشهير، أو الابتزاز».
كما اعتبرت «تداول المقاطع المصورة أو بيانات الضحايا أو الخوض في حياتهن الشخصية عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي يمثل انتهاكاً آخر لحقوقهن الإنسانية، وقد يؤدي إلى إعادة إنتاج العنف ضدهن، وإلحاق ضرر نفسي واجتماعي قد يفوق ضرر الواقعة الأصلية».
وقالت إن «حماية النساء والفتيات لا تتحقق فقط من خلال العقوبات الجنائية، وإنما تتطلب استراتيجية متكاملة تشمل التوعية الرقمية، ودعم الضحايا، وتعزيز ثقافة الإبلاغ الآمن، ومواجهة خطاب لوم الضحية الذي لا يزال يشكل أحد أبرز معوقات العدالة. فبناء فضاء رقمي آمن للنساء والفتيات أصبح ضرورة مجتمعية وقانونية، وليس مجرد خيار، وهو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة، والمؤسسات التعليمية والإعلامية، والأسر، ومنصات التواصل الاجتماعي».
وتصل عقوبة الابتزاز الإلكتروني في القانون المصري إلى السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات، وغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه، وفق منشور للمجلس القومي للمرأة (الدولار يساوي نحو 51 جنيهاً مصرياً)، وينظم القانون 175 لسنة 2018 العقوبات الخاصة بمكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وتنتشر جرائم الابتزاز الإلكتروني بين القاصرات والطالبات، وأدت في بعض الحالات إلى إنهاء الضحية لحياتها، ومن القضايا التي خضعت للمحاكمة أخيراً قضية حوكم فيها 16 متهمة، بينهن 3 أجنبيات اتهمن بتهديد وابتزاز مواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال استخدام صورهم وبياناتهم الشخصية وإلحاقها بمحتوى مخل بالآداب، وطلب مبالغ مالية منهم.
في متحف الذهب الأسود بالرياض... التصميم في خدمة الفنhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5281069-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AA%D8%AD%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%85%D9%8A%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86
في متحف الذهب الأسود بالرياض... التصميم في خدمة الفن
التصميم الداخلي لمتحف الذهب الأسود «كابسارك» (هيئة المتاحف)
متحف الذهب الأسود في الرياض الذي فتح أبوابه في أبريل (نيسان) الماضي لم يكن فقط فريد من نوعه وطرحه؛ حيث إنه يتحدث عن النفط وتاريخه من خلال الفن المعاصر، بل تميز أيضاً بوجوده داخل مبنى كابسارك الذي صممته الراحلة زها حديد. المبنى بتصميمه المميز والمنساب برشاقة يعد تحفة معمارية وبتخصيص قاعاته بعد إعادة تصميمها إلى متحف للذهب الأسود تحول إلى مركز ثقافي فني بامتياز، أو كما وصفه البيان الصحافي وقت الافتتاح «معلم معماري أعيد تصوره».
متحف الذهب الأسود «كابسارك» مبنى أيقوني بتصميم زها حديد (هيئة المتاحف)
نتحدث مع المعماري ديوا كانغ الذي كُلف بتصميم المساحات الداخلية عن المبنى وعن عملية التغيير التي أخذته من كونه مكتبة بحثية لصورته الحالية كأول متحف عن تاريخ النفط وارتباطه بالفن المعاصر. حين كلف كانغ بتصميم المتحف لم تكن الفكرة تشييد مبنى جديد، بل الاستفادة من المبنى القائم في الرياض، وبالفعل انطلق العمل لتأهيل المساحة لتصبح مناسبة للعرض المتحفي. يرى ديوا كانغ أن مشروع تصميم المتحف هو «أكثر مشاريع إعادة استخدام المباني الثقافية طموحاً في السعودية»، ويرى الفرص الهائلة أمام الاستفادة من المباني الموجودة بأقل تدخل إنشائي ممكن.
ديوا كانغ (جيرمين بينز)
أطلق حواري مع ديوا كانغ بالحديث حول تصميم المتحف الممتد على 4 طوابق من القاعات الدائمة.
بداية يشير إلى نقطة مهمة، وهي أنه كان أحد المصممين في مكتب زها حديد التي صممت مبنى «كابسارك» منذ 20 عاماً. يقول: «طوّرتُ علاقة رائعة مع المملكة والشعب السعودي من خلال هذا المشروع، وكنتُ دائماً على اتصال وثيق بمركز كابسارك للأبحاث. كان لديهم مركز أبحاث نابض بالحياة، يضمّ العديد من الباحثين، وكان هناك مركز مؤتمرات، وكانوا يقيمون فعاليات متنوعة». ولكن التطور الرقمي أدى إلى تقلص استخدام المكتبة، وهو ما دفع في التفكير لاتجاه جديد للاستفادة من المساحة الموجودة. وقتها كان كانغ قد أسس استوديو تصميم خاص به «دايو كانغ ديزاين» في لندن. يقول إن فكرة تصميم متحف داخل المبنى جاءت من رغبة المسؤولين في «التوصل إلى أفضل طريقة لتفعيل المبنى بشكل يتجاوز استخدامه السابق».
جانب من التصميم الداخلي للمتحف (ديوا كانغ ديزاين-حسن الشطي)
البداية... فكرة وقائمة
بدأ المشروع بفكرة وقائمة بالأعمال الفنية المقترح إضافتها للمتحف كما يقول: «أدركنا أنها فكرة رائعة حقاً، وأن المساحة كانت مثالية، وإن كانت صعبة للغاية. كان علينا تغيير التصميم المعماري بالكامل لتحويله إلى متحف، لكنه الآن أصبح مثالياً لعرض الاعمال المقترحة، وقد نجحنا بالفعل في ابتكار مساحة لا يمكن تخيلها. أعتقد أن الناس عندما يزورون المكان، يندهشون ويقولون: يا له من متحف! لم يتخيلوا قط أن له وظيفة مختلفة من قبل؛ لذا، أشعر بفخر كبير بهذا الإنجاز».
فصل الأحلام في متحف الذهب الأسود (هيئة المتاحف)
من مكتبة بحثية إلى متحف
يتحدث عن تغييرات جذرية لتحويل المكان من وضعه السابق إلى متحف وأسارع بالسؤال عن التفاصيل، يجيب: «التغيير الأكبر هو الانتقال بالمكان من كونه مكتبة بحثية ذات رفوف مفتوحة، حيث تجد كتابك، ثم تعود إلى ركن قراءة صغير للدراسة»، وبين مساحة لعرض الأعمال الفنية. «في المكتبة لا يُستخدم إلا جزء صغير جداً من المساحة. أما بالنسبة للمتاحف التي تضم مجموعة دائمة كبيرة كما هو الحال لدينا، فيجب تحويل المساحة بأكملها إلى صالات عرض».
قصة النفط في متحف الذهب الأسود بالرياض (هيئة المتاحف)
مسارات وزوار
تطلب الأمر تغيير مسار الحركة في المبنى بالكامل بحسب كانغ «في المتحف ينتقل الزائر من قطعة فنية إلى أخرى، وهكذا دواليك؛ ما يجعل التجربة أشبه برحلة؛ لذا، أزلنا جميع مسارات الحركة الرئيسية، واضطررنا إلى إنشاء مسارات جديدة تتمحور حول درج حلزوني كبير يصعد إلى الأعلى عبر 4 طوابق من المعارض، وهي رحلة أكثر استقامة، فأصبح المكان أشبه بمساحة عامة كبيرة؛ حيث يمكن للناس التجمع، ويتنقلون بين المعارض الواحد تلو الآخر».
من الأعمال في فصل الأحلام في متحف الذهب الأسود (هيئة المتاحف)
يتكون المتحف من 4 قاعات رئيسة، وبحسب التصميم الداخلي يعود الزائر بعد الانتهاء من كل قسم إلى الدرج الحلزوني الفسيح ليصعد للطابق التالي: «هذا يخلق معلماً بارزاً وتجربة مشتركة لكل من يزور المتحف، مع إضافة درج آخر مختلف للنزول حتى لا يضطر الزوار للعودة من الطريق نفسه الذي أتوا منه».
ماذا عن حركة الزوار، والمساحات التي يمكنهم فيها الوقوف أو الجلوس؟ وما مدى سهولة رؤية المعروضات والتجول فيها؟ يجيب قائلاً: «من المهم، بل من الضروري، خاصةً في صالات العرض، مراعاة انسيابية حركة الزوار؛ لذا أنشأنا العديد من الأماكن المميزة المُخصصة للزوار للاسترخاء والجلوس. أما في صالات العرض، كما ذكرت، فنحن نُسهّل على الزوار التنقل بين المعروضات».
مساحات للراحة والتأمل
زيارة أي متحف تحتاج إلى مساحات للراحة أو التأمل، يوافق ويضيف: «أضيف إلى ذلك أهمية تصميم صالات عرض بأشكال وأحجام متنوعة يمكن استخدامها، لخلق إيقاعات ووتائر مختلفة لتجربة المتحف؛ لأنّ الأمر يستغرق فعلاً ساعتين أو أكثر، وربما 3 ساعات، إذا تجوّلت في المعرض بأكمله الذي يضمّ 350 قطعة؛ لذا، لا بدّ من وجود فتراتٍ تتنقل فيها بين أروقةٍ طويلة، وفتراتٍ أخرى تزور فيها قاعاتٍ كبيرة تضمّ قطعاً أثرية ضخمة؛ لذا، سعينا لخلق مساحاتٍ هادئةٍ بين هذه المساحات. ففي كلّ مرّةٍ تغادر فيها المعرض، وتنتقل إلى الطابق التالي، تجد مساحةً تُشجّعك على أخذ قسطٍ من الراحة الذهنية. ونعتقد أنّ هذا مهمٌّ للغاية، فدور هذه المتاحف هو أن تجعل الناس يُفكّرون مليّاً في موضوع المعرض».
من أعمال الفنانة السعودية منال الضويان في متحف الذهب الأسود (هيئة المتاحف)
عرض الأعمال الفنية
بالنسبة لتصميم مساحات العرض يقول: «كان علينا ابتكار مساحات مثالية لعرض الأعمال الفنية ففي تصميم زها حديد للمبنى كل شيء يتسم بالديناميكية، من دون جدران عمودية؛ لذا، ابتكرنا طرقاً مختلفة لإنشاء جدران لعرض الأعمال الفنية وأماكن لوضع المنحوتات.» كمثال يشير إلى صورة من داخل المبنى قبل إجراء التعديلات، ويقول: «هنا نرى الجدران المائلة، وكان علينا أن نجد طرقاً مختلفة لإنشاء مساحة عمودية لتعليق الأعمال الفنية».
أتابع السؤال حول التغييرات في المبنى: «ذكرتَ أنكم اضطررتم لإجراء بعض التغييرات لأن الجدران لم تكن مُهيأة تماماً لتعليق المعروضات. هل أجريتم أي تغييرات دائمة لاستيعاب المجموعة أو الوظيفة الجديدة للمكان كمتحف؟». يقول: «نعم، بالتأكيد. لقد بذلنا قصارى جهدنا، لإزالة جميع أجزاء التصميم الداخلي، وإعادة بنائها لإنشاء صالات العرض، أما الهيكل الرئيسي، فقد حافظنا عليه بالكامل لتقليل الأثر البيئي».
جانب المعروضات في المتحف (واس)
بشكل ما لم تكن مهمة كانغ في إعادة تصور المبنى من الداخل صعبة؛ حيث إنه كان من فريق التصميم الذي أنشأ المبنى الأساسي: «بالنسبة لي، كنت أعرف أفضل طريقة لإجراء التغييرات دون الإخلال بالتصميم الأصلي، وكنت أعرف أيضاً أين تكمن إمكانية تحسينه، وتمكنا من تحقيق بعض ذلك في التصميم؛ لذا أعتقد أن بعض هذه العناصر أكثر ديناميكية وتفاعلية من الناحية المكانية مما كان عليه الوضع سابقاً. هناك الكثير من التفاصيل الجميلة».
«وماذا عن الإضاءة واستخدامها ضمن التجربة المتحفية؟». يجيب: «في العرض المقام في القبو شعرت مصممة العرض ناتالي بأن استخدام هذه المساحة يوفر فرصة عظيمة لعرض بعض المقاطع الارشيفية، عندما تنزلون إلى القاعة ستجدون الإضاءة خافتة وكأنكم في باطن الأرض. ساعدناها في تحقيق ذلك من خلال التصميم المعماري أيضاً. كل شيء أسود. ثم عندما تصعدون إلى المساحات الأخرى، تجدون مساحاتٍ زاهية الألوان، ثم مساحةً رمادية باهتة».
الدرج الحلزوني في متحف الذهب الأسود (ديوا كانغ ديزاين)
المستقبل
بعد 6 سنوات من العمل يلخص كانغ تجربته وانطباعه عن المتحف: «أعتقد أن مستقبل المتاحف يكمن في فكرة تكييف المباني القائمة، نظراً لأهمية العامل البيئي. من المهم جداً بالنسبة لي أن نُدرك أن الإبداع لا يقتصر على الأشياء الجديدة كلياً، بل يمكننا أيضاً العمل مع التراث والمباني القائمة، عبر تقديم تصميمات جذابة ومبتكرة. البعض يرى أن الأهم هو الحفاظ على التراث أو ترك كل شيء على حاله، لكنني أرى الفرق في حالة متحف الذهب الأسود، إنه أشبه بتحوّل حقيقي، ولكنه حافظ على ما قدمته المهندسة زها حديد».
عن المتحف
وبحسب البيان الصحافي، يتألف المتحف من 4 أقسام تفاعلية تحمل عناوين: «اللقاء»، و«الأحلام»، و«الشكوك»، و«الرؤى». ويستعرض قسم «اللقاء» بدايات اكتشاف النفط واستخداماته المبكرة في منتصف القرن التاسع عشر، وما أحدثه من تحولات في أنماط الحياة مع تسارع التصنيع. أما «الأحلام» فيتتبّع تحوّل النفط إلى مورد أعاد تشكيل المجتمعات، وعزز الطموحات التنموية. ويقدم «الشكوك» قراءة لتأثير النفط والمفارقات المعقدة للاعتماد البشري عليه، في حين يستشرف «الرؤى» المستقبل عبر برنامج متجدد يفتح المجال للحوار والاكتشاف.
ويتناول متحف الذهب الأسود النفط من منظور إنساني وثقافي وفني، ويقدم مجموعة دائمة تضم أكثر من 350 عملاً فنياً حديثاً ومعاصراً، أبدعها ما يزيد على 170 فناناً سعودياً وعالمياً بارزاً من أكثر من 30 دولة، من بينهم منال الضويان، وأحمد ماطر، ومهند شونو، ومحمد الفرج، وأيمن زيداني، ودوغ أيتكن، وجيمي دورهام، ودينيس هوبر، وألفريدو جار، ورينو لايراك، وجورج صبرة، وباسكال مارثين تايو، وآندي واومان، إلى جانب آخرين، كما يضم المتحف تركيبات فنية كبرى، وأعمالاً فوتوغرافية، ووثائق تاريخية تتيح للزوار استكشاف أثر النفط في تشكيل المجتمعات والاقتصادات وأنماط الحياة اليومية.